Algerie
04192014اخر تحدبث :

بعد الإعلان عن أسماء المستفيدين من السكن: غليان في برج بوعريريج

استيقظت، أمس، برج بوعريريج على حالة استنفار قصوى بعد تشديد الإجراءات الأمنية في محيط مقري الدائرة والولاية، تحسبا لأي طارئ بعد الإعلان عن قائمة الاستفادة من السكنات.

ورغم هذا خرج المئات من المقصين إلى الشارع وقاموا بغلق كل المنافذ المؤدية إلى الدائرة والولاية، ليمتد الغضب إلى الطريق السيار وشارع الجمهورية المقابل لمجلس القضاء، حيث أقدم المحتجون على إشعال العجلات المطاطية ورشق قوات محاربة الشغب بالحجارة.

حاصر المئات من المقصين من الاستفادة من السكن الاجتماعي ببرج بوعريريج، أمس، مقر الدائرة والولاية للمطالبة بفتح تحقيق فيما وصفوه بالتجاوزات كاستفادة عائلات بأكملها، كما تحدث الغاضبون عن استفادة غرباء عن الولاية وعزاب، ناهيك عن أشخاص ميسورين من عائلات تمتلك سكنات، بينما تم إقصاء عائلات انتظرت أكثر من 10 سنوات وتتكون من أكثر من 10 أفراد، وترجم حالة الاستياء تسجيل حوالي ألف طعن خلال ساعات فقط من صبيحة أمس.

موازاة مع ذلك امتد غضب المحتجين إلى الطريق السيار، أين قام المحتجون بإشعال العجلات المطاطية قبل تدخل قوات الدرك لتفرقهم. وأمام مجلس القضاء حاول أحد المحتجين الانتحار بالصعود على عمود كهربائي، لتندلع معركة بالحجارة بين قوات محاربة الشغب والشباب الغاضب، أدت إلى كسر زجاج مجلس القضاء ودار الثقافة والأعمدة الكهربائية ومواقف الحافلات على امتداد شارع الجمهورية.

كما رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة، في حين استعملت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين. وحسب المعلومات الأولية، فقد تم تسجيل عدة إصابات بين رجال الأمن وحالات إغماء بين المواطنين.

كما قام المحتجون بتحطيم مصلحة الحالة المدنية وبعض مكاتب البلدية، وفي الساعات الأخيرة امتدت المشادات إلى جسر الطريق الوطني 45 تسبب في إصابة شرطي ومواطن تم نقلهما إلى مستشفى بوزيدي.

وصرح رئيس الدائرة لـ”الخبر” في رده على طعون بعض المحتجين أن العائلة التي استفاد منها ثلاثة إخوة من سكنات كانت تقيم في مدرسة إثر تهدم بيتها، أما العائلة التي استفاد منها 10 أشخاص قال إنها من أكبر عائلات المدينة وقدمت 500 ملف، مضيفا أن النظر يكون للوضعية الاجتماعية وليس للاسم، كما نفى أي استفادة من غير المقيمين بالولاية لعدة سنوات، بعد أن تم التحقيق الميداني للفرق لأكثر من سنة.

وتعهد والي الولاية بالإشراف على دراسة الطعون وتصحيح كل التجاوزات التي ستطال حوالي مئة اسم، مشيرا إلى أن نشر القائمة في وسائل الإعلام وموقع الأنترنت بالصورة دليل على النية الصادقة في العمل على تحقيق العدالة والشفافية، داعيا المواطنين إلى التعقل والحوار والاعتماد على الأساليب القانونية في الطعن.

المصدر: صحيفة “الخبر”